سيد مهدي حجازي

344

درر الأخبار من بحار الأنوار

وقرأ عليهم : * ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِه ) * فبهتوا . ( 7 ) مناقب شهرآشوب : مأمون الرقي قال : كنت عند سيدي الصادق عليه السّلام إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني فسلم عليه ثم جلس فقال له : يا ابن رسول اللَّه لكم الرأفة والرحمة ، وأنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه ! ؟ وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسّيف ! ؟ فقال له عليه السّلام : اجلس يا خراساني رعى اللَّه حقك ، ثم قال : يا حنيفة أسجري التنور فسجرته حتّى صار كالجمرة وابيض علوه ، ثم قال : يا خراساني ! قم فاجلس في التنور ، فقال الخراساني : يا سيدي يا ابن رسول اللَّه لا تعذبني بالنار ، أقلني أقالك اللَّه . قال : قد أقلتك ، فبينما نحن كذلك إذا أقبل هارون المكي ، ونعله في سبابته فقال : السلام عليك يا ابن رسول اللَّه فقال له الصادق عليه السّلام : ألق النعل من يدك ، واجلس في التنور ، قال : فألقى النعل من سبابته ثم جلس في التنور ، وأقبل الامام عليه السّلام يحدث الخراساني حديث خراسان حتّى كأنه شاهد لها ، ثم قال : قم يا خراساني وانظر ما في التنور قال : فقمت إليه فرأيته متربعا ، فخرج إلينا وسلم علينا فقال له الامام عليه السّلام : كم تجد بخراسان مثل هذا ؟ فقال : واللَّه ولا واحدا فقال عليه السّلام : لا واللَّه ولا واحدا ، فقال : أما إنّا لا نخرج في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا ، نحن أعلم بالوقت . ( 8 ) قال أبو بصير : دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ، ثم خرجت إلى الحمام ، فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون إلى الصادق عليه السّلام ، فخفت أن يسبقوني ، ويفوتني الدخول عليه ، فمشيت معهم حتّى دخلت الدار معهم فلما مثلت بين يدي أبي عبد اللَّه عليه السّلام نظر إلي ثم قال : يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء ، لا يدخلها الجنب ، فاستحييت وقلت : يا ابن رسول اللَّه إني لقيت أصحابنا ، وخفت أن يفوتني الدخول معهم ، ولن أعود إلى مثلها أبدا .

--> ( 7 ) ج 47 ص 123 . ( 8 ) ج 47 ص 129 .